الشيخ محمد آصف المحسني
407
بحوث في علم الرجال
ثمّ استخرج أسماء الّذين روي عنهم محمّد بن أحمد بن يحيى ، فأنهاها بمكرراتها إلى : 529 اسما ، فحكم بوثاقة الجميع إلّا من تعارض فيه جرح غير ابن الوليد بتوثيقه . أقول : أوّلا إنّ الاستثناء يرجع إلى الرّوايات ومتونها دون أسانيدها ، فلا يستفاد منه ضعف الّذين استثنى رواياتهم ولا وثاقة من لم يستثن رواياتهم وهذا ظاهر . « 1 » وثانيا : يمكن أن يكون السرّ في الاستثناء هو العلم ببطلان المتون في المذهب ، فلا يدلّ على صحّة بقيّة الرّوايات فإنّ المستثنى منها هي الرّوايات الصحيحة والمجهولة معا دون خصوص الأولى . وثالثا : لو فرضنا دلالة الاستثناء على صحّة سائر الرّوايات الّتي لم تستثن فلا نقبله ؛ لأنّ تصحيح المتون وإبطالها أمر اجتهادي لا يجب أو لا يجوز تقليد مجتهد لمجتهد آخر . فلا يستفاد من الاستثناء المذكور شيء ، فسبحان من جعل الأفكار متفاوتة ، وجملة من مسائل علم الرجال متزلزلة !
--> ( 1 ) . ويؤيّد قول الصدوق رحمه اللّه في محكي العيون : 2 ، الباب الثّلاثين الحديث : 45 ، حول رواية في سندها محمّد بن عبد اللّه المسمعي : كان شيخنا محمّد بن الحسن . . . سيئ الرأي فيه ( المسمعي ) . . . وإنّما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب ؛ لأنّه كان في كتاب الرحمة ، وقد قرأته عليه فلم ينكره ، ورواه لي . . . أقول : والحال إنّ المسمعي غير داخل في من استثني .